هذه نسخة تجريبية من الموقع حتى يتم الانتهاء من برمجة النسخة الكاملة والمطورة من الموقع بإذن الله.
الرئيسية » اللغة العربية » أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامة (المصورون)

أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامة (المصورون)

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله،
وعلى آله وصحبه ومَنْ اتَّبع هداه؛ أمَّا بَعْدُ:-

فإنَّ من أشد المحرَّمات والمنكرات:
إغراق الصُّحف والمجلَّات والتلفزيونات في تصوير الصُّور،
ولا سيَّما تصوير النساء المُتَهَتِّكات الخليعات!

وقد صحَّ عن رسول الله عددًا من الأحاديث الصَّحيحة،
التي تضمَّنت الوعيد الشَّديد لمرتكبي هذا التَّصوير.

الذي يُعْتَبَرُ أصحابه مضاهين لخلق الله، ويقال لهم يوم القيامة:-
«أحيوا ما خلقتم!»

 فلعلَّ هؤلاء المصورين سيطالبون بإحياء الألوف المؤلَّفة من البشر،
وهم في الدُّنيا والآخرة أعجز مِنْ أنْ يَخْلُقوا ذرَّة أو شعيرة.

هذا وقد وردت عدَّة أحاديث عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-،
فيها الوعيد الشَّديد للمصورين للنَّاس ولذوات الأرواح، ومنها:-

(1)
أحاديث عن عائشة -رضي الله عنها- :
قال البخاري في صحيحه في باب ما وطئ من التَّصاوير رقم (5954):-

حدَّثنا عليٌ بن عبد الله، حدَّثنا سفيان، قال:
سمعتُ عبد الرَّحمن بن القاسم، وما بالمدينة يومئذ أفضل منه، قال:
سمعتُ أبي، قال: سمعتُ عائشة -رضي الله عنها- :

قَدِمَ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من سفر،
وقد سترتُ بقرام (1) لي على سهوة لي فيها تماثيل؛
فلمَّا رآه رسول الله هتكه وقال:-
«أشدُّ النَّاس عذابًا يوم القيامة الذين يُضَاهون بخلق الله»
قالت:- فجعلناه وسادة أو وسادتين (2).

وأخرجه مسلم في اللباس والزينة باب:
(تحريم تصوير الحيوان، وأنَّ الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة) رقم [2107]

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم [24081]،
والحميدي في مسنده برقم [251] والنَّسائي في (المجتبى) رقم [5356]

وأيضًا حديث رقم [5955] :
حدَّثنا مسدد، حدَّثنا عبد الله بن داود، عن هشام، عن أبيه،
عن عائشة، قالت:-
«قَدِمَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- من سفر،
وعلَّقتُ درنوكًا فيه تماثيل؛ فأمرني أنْ أنزعَهُ؛ فنزعتُه».

وقال البخاريُّ في باب: (نقض الصُّور) رقم [5952] :-

حدَّثنا معاذ بن فضالة، حدَّثنا هشام، عن يحيى، عن عمران بن حطان،
أنَّ عائشة -رضي الله عنها- حدَّثته:
أنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- :
«لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه»

وأخرجه الطبراني في الأوسط [3/ 56] رقم [2457]

وقال -أيضًا- عند رقم [٢١٠٥] :

حدَّثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن القاسم بن محمد،
عن عائشة أم المؤمنين -رضي اللهُ عنها- :
أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أنها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ،
فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قام على الباب، فلم يدخله،
فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ؛ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- :
«مَا بَالُ هذه النمرقة (3)؟»

قلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها،
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- :
«إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ القِيَامَةِ يعذَّبون، فيقال لهم أحيوا ما خلقتم»
وَقَالَ: «إنَّ البيت الذي فيه الصُّور لا تدخله الملائكة».

وأخرجه مسلم في اللباس والزينة باب:
(تحريم تصوير صورة الحيوان) رقم [٢١٠٧] ، ورقم [٢١٠٦]

(2)
حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- :

قال البخاريُّ -رحمه الله- في صحيحه في باب:
(عذاب المصورين يوم القيامة) [7/ 167] رقم [5950] :

حدَّثنا الحميدي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا الأعمش، عن مسلم، قال:
كنَّا مع مسروق، في دار يسار بن نمير، فرأى في صفته تماثيل؛ فقال:
سمعتُ عبد الله، قال: سمعتُ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول:
«إنَّ أشدَّ النَّاس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون».

وأخرجه مسلم في: (اللباس والزينة باب تحريم تصوير صورة الحيوان) [2109]،
وأخرجه الإمام أحمد رقم [3558]، وأخرجه الحميدي برقم [117].

(3)
حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- :
وقال -أيضًا- في حديث رقم [5951] ، قال البخاري:-

حدَّثنا إبراهيم بن المنذر، حدَّثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع،
أنَّ عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أخبره: أنَّ رسول الله قال:-
«إنَّ الذين يصنعون هذه الصُّور يعذَّبون يوم القيامة،
يُقَالُ لهم:- أحيوا ما خلقتم».

وأخرجه مسلم في: (اللباس والزينة باب تحريم تصوير صورة الحيوان) [2108].
وأخرجه النسائي في: (الكبرى) [9786]، و ابن أبي شيبة [8/483]،
والبزَّار في (مسنده) [12/ 43].

(4)
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- :
قال البخاري -أيضًا- رقم [5953] :-

حدَّثنا موسى، حدَّثنا عبد الواحد، حدَّثنا عمارة، حدثنا أبو زرعة، قال:-
دخلتُ مع أبي هريرة، دارًا بالمدينة، فرأى أعلاها مصورًا يصور؛ قال:-
سمعتُ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول:-

«ومَنْ أظلم مِمَّنْ ذَهَبَ يخلق كخلقي، فليخلقوا حبَّة! وليخلقوا ذرَّة!»
ثمَّ دعا بتور من ماء، فغسل يديه حتى بلغ إبطه، فقلت:-
يا أبا هريرة، أشيء سمعته من رسول الله؟ قال:- منتهى الحلية.

أخرجه أحمد رقم [7166]، وأبو يعلى [10 / 473].

وأخرجه مسلم في: (اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان) [2111]

قال:-
حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمَّد بن عبد الله بن نمير،
وأبو كريب -وألفاظهم متقاربة- ، قالوا:-
حدَّثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال:-

دخلت مع أبي هريرة في دار مروان فرأى فيها تصاوير؛ فقال:-
سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول:- قال الله -عزَّ وجلَّ- :
«ومَنْ أظلم مِمَّنْ ذهب يخلق خلقًا كخلقي؟
فليخلقوا ذرَّة، أو ليخلقوا حبَّة، أو ليخلقوا شعيرة»

وأخرجه ابن أبي شيبة [5/200].

(5)
حديث ابن عباس -رضي الله عنه- :

قال البخاريُّ في باب:
(مَنْ صَوَّرَ صورة كُلِّفَ يوم القيامة أنْ ينفخ فيها الرُّوح، وليس بنافخ) رقم [5963]:

حدَّثنا عياش بن الوليد، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، قال:-
سمعتُ النَّضر بن أنس بن مالك، يُحَدِّث قتادة قال:-
كنتُ عند ابن عبَّاس، وهم يسألونه، ولا يذكر النَّبي؛ حتَّى سُئِلَ؛ فقال:-
سمعتُ محمدًا -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول:-
«مَنْ صَوَّرَ صورة في الدُّنيا؛ كُلِّف يوم القيامة أنْ ينفخ فيها الرُّوح، وليس بنافخ».

أخرجه أحمد برقم [2162]، وابن أبي شيبة [5/200]،
والنَّسائي [5360]، والطَّبراني [12/204].

●● فما بالك بمن يصور ألوف الصُّور! ●●

(وهذه بعض فتاوى العلماء عن حكم التَّصوير)

(1)
(فتوى الشَّيخ العلَّامة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز)

نصُّ السُّؤال:-
هل يجوز لإنسان تصوير نفسه وإرسال الصُّورة إلى أهله في أوقات عيد ونحوها

جواب الشَّيخ -رحمه الله-:
قد تكاثرت الأحاديث عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-
في النَّهي عن التَّصوير، ولعن المصورين ووعيدهم بأنواع الوعيد.
فلا يجوز للمسلم أن يصور نفسه، ولا أن يصور غيره من ذوات الأرواح؛
إلا عند الضَّرورة كالجواز والتَّابعيَّة، ونحو ذلك.
نسأل الله أنْ يُصْلِحَ أحوال المسلمين، وأن يوفق ولاة الأمر للتَّمسُّك بشريعته،
والحذر مِمَّا خالفها؛ إنَّه خير مسئول. والله الموفق.

مجموع فتاوى ابن باز [1/437].

(2)
(فتوى اللجنة الدَّائمة)
فتوى اللجنة الدَّائمة مـ 1، السُّؤال الثَّالث من الفتوى رقم [1978].

السُّؤال:-
مضمونه: أنَّه حصل نقاش بين الإخوان في حكم التَّصوير الشَّمسي،
والاحتفاظ بالصُّور الشَّمسيَّة، ولم ينتهِ النقاش إلى نتيجة؛
فما حكم التَّصوير الشَّمسي، والاحتفاظ بهذه الصُّور؟

الجواب:-
التَّصوير الشَّمسي للأحياء من إنسان أو حيوان والاحتفاظ بهذه الصُّور حرام،
بل هو من الكبائر؛ لِمَا ورد في ذلك من الأحاديث الصَّحيحة،
المتضمنة للوعيد الشَّديد، والمنذرة بالعذاب الأليم للمصورين،
ومن اقتنى هذه الصور.

 ولِمَا في ذلك من التَّشبُّه بالله في خلقه للأحياء؛
ولأنَّه قد يكون ذريعةً إلى الشرك كصور العظماء والصَّالحين،
أو بابًا من أبواب الفتنة كصور الجميلات والممثلين والممثلات والكاسيات العاريات!
وبالله التوفيق؛ وصلَّى الله على نبينا محمَّد، وآله وصحبه وسلَّم.

(اللجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء)

عبد الله بن قعود «عضو»
عبد الله بن غديان «عضو»

عبد الرزَّاق عفيفي «نائب الرَّئيس»
عبد العزيز بن عبد الله بن باز «الرَّئيس»

فتاوى اللجنة الدائمة مـ 2 [1/ 288]:

السُّؤال:-
هل التَّصوير الذي تُسْتَخْدَمُ فيه كاميرا الفيديو،
يقع حكمه تحت التصوير الفوتوغرافي؟

الجواب:-
نعم؛ حكم التَّصوير بالفيديو حكم التصوير الفوتوغرافي بالمنع والتحريم؛
لعموم الأدلَّة.

وبالله التَّوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم.

(اللجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء)

بكر أبو زيد «عضو»
عبد العزيز آل الشيخ «عضو»

صالح الفوزان «عضو»
عبد الله بن غديان «عضو»

عبد الرزاق عفيفي «نائب الرَّئيس»
عبد العزيز بن عبد الله بن باز «الرَّئيس»

 (3)
تعليق الشَّيخ الألباني وحكم التَّصوير.

وقد تكلَّم الشَّيخ الألبانيُّ في مواضع عديدة منها في (آداب الزفاف صـ 185)

فقال -رحمه الله- :
تعليق الصُّور:-

الأوَّل:-
تعليق الصُّور على الجدران سواء كانت مجسَّمة أو غير مجسَّمة،
لها ظلٌ أو لا ظلَّ لها، يدويَّة أو فوتوغرافيةً؛
فإنَّ ذلك كلَّه لا يجوز، ويجب على المستطيع نزعها إنْ لم يستطع تمزيقها.

وساق بعدها أحاديثًا عديدة في بيان خطورة التَّصوير.

ألا فليتقِ الله المصورون من أصحاب الصُّحف والمجلَّات وغيرها؛
وليجعلوا هذه الأحاديث الصَّحيحة الصَّادرة عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-
الذي لا ينطق عن الهوى! نصب أعينهم.

وليتوبوا إلى الله توبة نصوحًا من هذا التَّصوير الشَّديد الحُرْمَة،
وليضعوا نصب أعينهم ما سيلاقيه المصورون بين يدي الله يوم القيامة.

كتبه/
ربيع بن هادي عمير المدخلي
9 من شعبان لعام 1437 هـ

(1):
وإذا كانت الصُّور في القرام يستحقُّ صاحبها أنْ يكون أشدَّ النَّاس عذابًا؛
فكيف بالصُّحف والمجلَّات، وكيف بالتلفزيونات التي تنطوي على الصور المتحركات.

(2):
ثمَّ حرم الصُّور التي في الوسائد كما في الحديث الآتي.

(3):
النمرقة أي: الوسادة.

2 تعليقان

  1. أبو مسلم القرارمي

    بارك الله في شيخنا ربيعا و جعله مباركا اينما كان حفظه الله

  2. أم ريان رحمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نسأل الله العافية
    كل ما يراه المسلم تافها فإنه عند الله عظيم

اضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*