هذه نسخة تجريبية من الموقع حتى يتم الانتهاء من برمجة النسخة الكاملة والمطورة من الموقع بإذن الله.
الرئيسية » اللغة العربية » وَاحَلَبَاهُ.. أين المسلمون!

وَاحَلَبَاهُ.. أين المسلمون!

الْمُقَدِّمَةُ

إنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ،
وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا،
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
[آل عمران:102].

أَمَّا بَعْدُ:-
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ -عزَّ وجلَّ-
وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ-
وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ،
وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

حَلَبُ! ومَا أَدْرَاكَ مَا حَلَبُ!

فإنَّ حَلَبَ الشمَّاءَ، حَلَبَ الصَّهْبَاءَ، حَلَبَ العلم،
حَلَبَ الأدب، حَلَبَ الشِّعر، حَلَبَ المواهب!

تُدَمَّر وتُسوَّى بها الأرض بحقد صليبي أثيم!
وبأيدي بعض أبناء المسلمين مِمَّنْ خانوا دينهم!
وخانوا كتاب ربِّهم! وخانوا نبيَّهم! -صلَّى الله عليه وسلَّم-

دِمَشْقُ والْقَاهِرَةُ وبَغْدَادُ، حَوَاضِرُنَا الْإسْلَامِيَّةُ

ثُمَّ انتقل القصف إلى دمشق، يتتبَّعون الْحَواضِر الإسلاميَّة،
التي نَمَتْ فيها حضارة الإسلام العظيم، وترسَّخت أصولها،
وتأسَّست على أسسها: دمشق، بغداد، بغداد الرَّشيد!

ثُمَّ الْعَيْن على القاهرة! فهذه هي الْحَواضِر،
الْحَواضِر الثَّلاث عند المسلمين في المشرق العربي الإسلامي.

والمسلمون لا يلتفتون؛ فلتُهْدَم دمشق على رؤوس أبنائها!
يخونون ويتكلَّمون ويَهْرِفُون بما لا يعرفون!

إنَّه مَجْدُكُم.. تُرَاثُكُمْ يُدَمَّرُ تدميرًا؛ حتى لا تكون لكم جذور!
وكُلُّ أمَّةٍ لا ماضي لها؛ فلا مستقبل لها،
حَاضِرُهَا ضَائِعٌ مُبَعْثَرٌ مُبَدَّدٌ.

وأمَّا مستقبلها فغَائِمٌ لا يُمْكِنُ الوصول إليه..
فأين أنتم! وأين عقولكم!

وَاحَلَبَاهُ.. أيْنَ الْمُسْلِمُون!

يُدَمِّرُون حَلَبَ، يقتلون الأطفال،
يستخرجون الأجِنَّة من بطون الحوامل!
يُرَوِّعُون الشُّيوخ والعجائز، كأنَّ بينهم وبين جدران أبنيتها ثأرًا!

وَاحَلَبَاهُ .. أين المسلمون!

منشغلون بأزمة هنا وأزمة هناك!
بأمور تافهة رخيصة، وتاريخهم يُسْحَقُ، يُدَمَّرُ، يُنْسَفُ،
وهم لا يأبهون!

ثُمَّ انتقلوا إلى دمشق، وما الذي بَقِيَ في دمشق!
دمشق الْحَاضِرَةُ الأُمَوِيَّة،
العربيَّة الخالصة في عُرُوبَتِها مع إسلاميَّتها السَّويَّة.

حِقْدٌ دَفِينٌ..

وَاحُزْنَاهُ.. لَيْتَ أمِّي لَمْ تَلِدْنِي!

واليهود يعقدون مجلس وزرائهم باجتماعهم في الْجُولَان،
ويقول رئيس وزرائهم:- الْجُولَان إسرائيليَّة! وإلى الأبد!

وَاحُزْنَاهُ.. لَيْتَ أمي لَمْ تَلِدْنِي!

ليت أمِّي لم تلدني؛ حتَّى لا أشهد مِثْلَ هذه الأحداث،
من قبل بغداد، والآن في قبضة الرَّوافض!
 بمعرفة الْحُلَفَاء الذين دمَّروها.

ثُمَّ الْعَيْن على القاهرة! وماذا بَعْدُ!

كلُّ الحضارات القديمة في ليبيا يُعبث بها،
تُنْسَفُ تارةً! تُشَوَّهُ تارةً! تُدَمَّرُ تارةً! ثُمَّ ماذا بَعْدُ!

مَكَّةُ والْمَدِينَةُ.. والْفَاتِيكَانُ الْإِسْلَامِيُّ!

لن يبقى لنا سوى مكَّة والمدينة!
ما الْمُخَطَّطُ لذلك! تدويلهما وهي خطَّة معروفة!

بأن يكون عند المسلمين فاتيكان إسلامي! كما عند الكاثوليك.
بمعنى أن تصير مكَّة والمدينة مُدَوَّلَتَيْن!
لا تخضعان لسلطة بعينها!
وتُتَنَاوَبُ عليها سلطات المتعاقبين علي السُّلطة فيها.

وتُفْتَحُ مكَّة والمدينة كالْمَزَارَات السياحيَّة!
كما يذهبون إلى الْمَوالِد! ويدخل إليها من شاء!
مِنْ مسلم وغير مسلم!
ولو كان وثنيًا! ولو كان ملحدًا!

●● مَا هَذَا الْعَبَثُ! أيْنَ أنْتُمْ! ●●

وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
═════════════ ❁✿❁ ═════════════

مستفاد من خطبة بعنوان:
«الإشاعات وهدم المجتمعات»

تاريخ:-
الجمعة 29 من رجب 1437 هـ

للشَّيخ الدُّكتور:-
محمَّد بن سعيد رسلان -حفظه الله-

اضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*